الشيخ المحمودي

316

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 7 - ومن وصية له عليه السّلام إلى السّبط الشّهيد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام يا بنيّ أوصيك بتقوى اللّه في الغنى والفقر « 1 » . وكلمة الحقّ في الرّضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل على الصّديق والعدوّ ، وبالعمل في النشاط والكسل ، والرّضا عن اللّه في الشّدة والرّخاء . أي بنيّ ! ما شرّ بعده الجنّة بشرّ ، ولا خير بعده النّار بخير ، وكلّ نعيم دون الجنّة محقور ، وكلّ بلاء دون النّار عافية « 2 » . واعلم أي بنيّ أنّه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره « 3 » ، ومن تعرّى من لباس التقوى لم يستتر بشيء من اللّباس ، ومن رضي بقسم اللّه لم يحزن على ما فاته . ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها « 4 » ، ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته « 5 » ، ومن نسي خطيئته

--> ( 1 ) وقريب من هذا الصدر تقدم في المختار الثالث ، وهي وصيّته عليه السّلام إلى أصحابه . ( 2 ) من قوله عليه السّلام : ما شرّ بعده الجنة بشرّ ، إلى قوله عليه السّلام : وكلّ بلاء دون النار عافية ، مذكور في غير واحد من كلمه الشريفة ، كما في آخر الخطبة الأولى ، من نهج السعادة . ( 3 ) هذه الجملة أيضا قد نطق عليه السّلام بها في غير واحد من كلماته الشريفة كما في وصيّته عليه السّلام إلى السبط الأكبر ، المختار 31 ، من كتب النّهج . ( 4 ) من قوله عليه السّلام : من سلّ سيف البغي قتل به ، إلى قوله عليه السّلام : عورات بيته ، ذكره في الفصل 36 ، وما بعده من كنز الفوائد 57 ، إلّا ان فيه : ومن هتك حجاب أخيه ، هتك عورات بيته . ( 5 ) وفي بعض النّسخ : انكشفت عوراته .